أنشطة المجموعة الوطنية لحقوق الانسان بجنيف

     خلال فعاليات الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الانسان بجنبف فى الفترة من 14 سبتمبر الى 2 أكتوبر 2015 قامت المجموعة الوطنية لحققوق الانسان بعدد من الأنشطة المناهضة للتدابير القسرية الأحادية حيث عقدت ندوة كبرى شهدت حضوراً نوعياً كثيفاً فاق المائة شخص وقد تحدث فى الندوة التى أدارها الخبير فى مجال حقوق الانسان د. حسين كرشوم كل من د. بابكر محمد توم الخبير الاقتصادى المعروف مندداً بالعقوبات القسرية على السودان ومعدداً آثارها الاقتصادية الكارثية على كثير من القطاعات الحيوية، داعياً الادارة الأمريكية الى الرفع الفورى لهذه العقوبات التى ظل يعانى منها الشعب السودانى منذ العام 1997 وعدم تجديدها مرة أخرى. كما تحدث فى الندوة د. جوزيف شلينغى مسئول المجلس الاقتصادى الثقافى الاجتماعى التابع للاتحاد الأفريقى حول الخطاب الاحتجاجى ضد التدابير القسرية الأحادية المفروضة على السودان والذى سلمه للرئيس الأمريكى أوباما ابان زيارته الأخيرة لمقر مفوضية الاتحاد الأفريقى بأديس أبابا كما تحدث أيضاً الناشط الفرنسى البولندى الأصل والمناضر لقضايا السودان د. زيغمونت ستروفيسكى.

    من جهة ثانية فقد نظمت المجموعة الوطنية وقفة احتجاجية ناجحة بميدان الكرسى المكسور بجنيف لمناهضة العقوبات الاقتصادية بالاضافة الى اصدار وتلاوة عدد من البيانات الشفهية والمكتوبة خلال اجتماعات مجلس حقوق الانسان تركزت حول الرد على ما أورده الخبير المستقل فى تقريره الأولى عن أوضاع حقوق الانسان فى السودان وما أوردته بعض الجهات الأخرى المعادية للسودان كمنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وغيرها كما أجرت المجموعة العديد من اللقاءات التشاورية والتنسيقية مع عدد من الجهات ذات الصلة بقضايا السودان على هامش اجتماعات جنيف.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الوطنية لحقوق الانسان (NGHR)

 

تقرير حول

زيارة وفد المجموعة

الى أديس أبابا - أثيوبيا

15- 19 أغسطس 2015م

 

أولاً: المقدمة:-

    في اطار سعى المجموعة الوطنية لحقوق الانسان الهادف الى ترقية التعاون مع المجلس الاقتصادى الاجتماعى الثقافى للاتحاد الأفريقى نبعت فكرة عقد فعاليات مشتركة لمنظمات المجتمع المدنى الأفريقية وللعمل على توظيف الأحداث التى شهدتها جوهانسبيرج ابان انعقاد القمة (25) للاتحاد الأفريقى والمتمثلة فى المحاولة الفاشلة من احدى المحاكم المغمورة لتوقيف الرئيس السودانى وذلك لتعبئة الجتمع المدنى الأفريقى لدعم قضايا السودان فى شتى المنابر الاقليمية والدولية.

    وانطلاقاً من ذلك تم الاتفاق على عقد فعاليات أخرى بأديس أبابا تدعى لها قيادات عدد من المنظمات الطوعية المساندة لقضايا السودان من عدة دول أفريقية بالاضافة الى أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس الاقتصادى الثقافى الاجتماعى للاتحاد الأفريقى وبتركيز خاص على الاعلام.

   أعد قطاع أفريقيا بالمجموعة مذكرة مفاهيمية حوت الأهداف والمقاصد من الفعاليات وزمانها ومكانها والجهات المشاركة والأوراق المقدمة فيها ونتائجها المتوقعة. ومن ثم أجرت المجموعة اتصالات مكثفة بالدكتور جوزيف شلينقى رئيس المجلس الافتصادى والاجتماعى للاتحاد الأفريقى الشريك الأساسى فى الفعاليات والذى قام بدعوة المشاركين الآخرين من غير السودانيين باسم المجلس.

ثانياً: الأهداف:-  

  1. توظيف أجواء ما بعد أحداث القمة الأفريقية الأخيرة بجوهانسبيرج ودعم الاجراءات التى ظل يتخذها الاتحاد الأفريقى تجاه ما يسمى بالجنائية الدولية وصولاً الى الانسحاب الكامل للدول الأعضاء من هذه المحكمة.
  2. تقوية أواصر التعاون والتنسيق مع المجلس الاقتصادى والاجتماعى للاتحاد الأفريقى لدعم أهداف المجموعة فى مناهضة الجنائية الدولية والعقوبات القسرية الأحادية فى كافة المحافل الاقليمية والدولية.
  3. تعبئة منظمات المجتمع المدنى الأفريقية والرأى العام الأفريقى ضد الآليات الحديثة لاعادة استعمار القارة الأفريقية المتمثلة فى الجنائية الدولية والاجراءات القسرية الانفرادية وغيرها.

ثالثاً: تشكيل الوفد:-

1. الأستاذ ابراهيم عبد الحليم رئيس المجموعة.

2. الأستاذ محمد حسن أحمد البشير نائب الرئيس.

3. الأستاذة هنادى حسين تاج السر المدير التنفيذى.

4. الأستاذ النور محمد ابراهيم رئيس قطاع أفريقيا.

5. د. حسين كرشوم عضو القطاع الأوروبى.

6. الاستاذ مكى المغربى عضو القطاع الاعلامى.

5. الأستاذة حليمة حسب الله عضو قطاع السودان.

7. د. بابكر محمد توم الخبير الاقتصادى.

8. الاستاذ شكري أحمد علي مقرر قطاع أفريقيا.

9. رافق الوفد السفير أبوزيد الحسن لتسهيل بعض الاجراءات.

رابعاً: فعاليات الزيارة:-

     وصل الوفد الى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا فجر السبت 15 / أغسطس 2015. وبعد العديد من المداولات والمناقشات تم الاتفاق على عقد المؤتمر الصحفى أولاً لتهيئة الأجواء الملائمة وتعبئة الأطراف المشاركة لانجاح الندوة الكبرى المزمع عقدها فى اليوم التالى.

خامساً: المؤتمر الصحفى:-

  1. فى اليوم السابع عشر من أغسطس 2015 شهد فندق الصداقة بأديس أبابا انعقاد المؤتمر الصحفى بحضور كثيف لممثلى الأجهزة الاعلامية والصحفية المقيمة بالعاصمة الأثيوبية وبعضهم جاء من خارج أثيوبيا لتغطية القمة الرباعية للايقاد التى تزامنت مع المؤتمر الصحفى والندوة بالاضافة لممثلى عدد من الجهات كبرلمان الايقاد والبرلمان الأثيوبى والمكتب التنفيذى للمجلس الاقتصادى والاجتماعى للاتحاد الأفريقى وعدد من الشخصيات الأخرى بلغوا فى مجملهم حوالى 38 شخصاً بخلاف أعضاء الوفد السودانى.
  2. ترأس المؤتمر الصحفى الدمتور حسين ابراهيم كرشوم فحيا الحضور وتلى فقرات برنامج المؤتمر وقدم الأستاذ ابراهيم عبدالحليم الطيب رئيس المجموعة السودانية لحقوق الانسان للترحيب بالحضور.
  3. استهل الأستاذ ابراهيم عبدالحليم المؤتمر الصحفى بكلمة ضافية رحب فيها بجميع الحضور وشكر الاعلاميين والصحفيين لاستجابتهم للدعوة طالباً منهم المشاركة القوية والفاعلة لاثراء المداولات والوصول الى مخرجات هادفة تحقق أهداف هذا المؤتمر بصفة خاصة وتخدم قضايا القارة الأفريقية بصفة عامة.
  4. تحدث الدكتور بابكر محمد توم الخبير والمحلل الاقتصادى حول العقوبات القسرية على السودان معدداً الآثار السالبة التى ظل ومازال يعانى منها السودان وبقية الدول التى ظلت ترزح تحت وطأتها ومؤكداً أنها خرق فاضح لأبسط الحقوق الانسانية.
  5. ثم تحدث الدكتور جوزيف شلينقى رئيس المجلس الاقتصادى والاجتماعى للاتحاد الأفريقى حول المحكمة الجنائية الدولية مبيناً تناقضاتها وعدم خضوعها للتدرج المنطقى لعمليات التقاضى التى تبدأ بالمحكمة الصغرى ثم الأكبر لنلجأ بعد ذلك الى الجنائية الدولية منوهاً الى مجلس الأمن الدولى ليس جهة قضائية وداعياً الدول الأفريقية الى اتخاذ موقف موحد يقود الى انسحابها الكامل من هذه المحكمة.
  6. شكر السيد رئيس المؤتمر المتحدثين وعقب على حديثهما بمداخلة غطت كثيراً من الجوانب التى لم يتناولها المتحدثان مشيراً الى عدد من الخطوات التى ينبغى اتخاذها لمناهضة العقوبات الأحادية والجنائية الدولية. ثم أعطى الفرصة للاعلاميين والصحفيين للأسئلة والمداخلات التى دارت حول موضوعات المؤتمر الصحفى ورد عليها المتحدثون باجابات وتعليقات مقنعة وشاملة ثم أعلن عن نهاية المؤتمر الصحفى الذى استغرق زهاء الساعتين.

سادساً: الندوة الكبرى:-

  1. فى اليوم الثامن عشر من أغسطس2015 شهد فندق الصداقة بأديس أبابا انعقاد الندوة الكبرى حول الجنائية الدولية والعقوبات القسرية الأحادية التى تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على السودان. وقد شارك فيها ممثلون من دول كينيا، نيجيريا، زامبيا، توقو، السنقال وأعضاء المكتب التنفيذى للايكوسوك الأفريقى وعدد من السفراء والاعلاميين والصحفيين والبرلمانيين الاثيوبيين بلغ عددهم حوالى 40 مشاركاً بخلاف الوفد السودانى. وقدمت فى الندوة ثلاث أوراق عمل حول الجنائية الدولية والعقوبات القسرية الأحادية وخطة العمل لمناهضة الجنائية والعقوبات القسرية وازالة آثارها السالبة على الدول والشعوب.
  2. ترأس الندوة الأستاذ النور محمد ابراهيم رئيس قطاع أفريقيا بالمجموعة وعضو الوفد السودانى وقدم الأستاذ ابراهيم عبد الحليم رئيس المجموعة ورئيس الوفد السودانى لافتتاح الندوة والترحيب بالحضور.
  3. قدم الدكتور بابكر محمد توم ورقة حول العقوبات القسرية الأحادية على السودان والتى ألقت بظلالها السالبة على معظم القطاعات الحيوية كالقطاع الصحى والقطاع المصرفى وعلى قطاعى النقل البرى والجوى وعدد من القطاعات الأخرى مشيراً الى أن معظم الكوارث الجوية التى حدثت بالسودان كانت نتاجاً طبيعياً لعدم وجود قطع غيار للطائرات بسبب تلك العقوبات داعياً المجتمع الدولى بصفة عامة والاتحاد الأفريقى بصفة خاصة الى مناهضة هذه العقوبات المفروضة على السودان منذ العام 1997 ومرت بالعديد من التطورات خلال الادارات الأمريكية المتعاقبة.
  4. قدم الدكتور جوزيف شلينقى ورقة حول الجنائية الدولية متناولاً حادثة جنوب أفريقيا ومحاولة توقيف الرئيس السودانى رغم الحصانة التى يتمتع بها وفقاً لقرار الاتحاد الأفريقى بتاريخ 2013 والذى نص على عدم امكانية محاكمة رئيس وهو لايزال فى قمة السلطة، مبيناً أن تلك الحادثة قد أثارت العديد من المراجعات لعلاقة جنوب أفريقيا مع المؤسسات الدولية، وداعياً الاتحاد الأفريقى الى الاستمرار فى موقفه  الداعى الى الانسحاب الكامل من الجنائية الدولية اذا لم توقع الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند على نظام روما الأساسى، مضيفاً أن الاتحاد الأفريقى منظمة دولية لها وزنها وأهميتها مقارنةً بالجنائية الدولية ليكون تابعاً لها.
  5. قدم الدكتور حسين كرشوم الخبير بالقضايا الدولية فى ورقته خطة عمل تفصيلية فى كيفية اتخاذ اجراءات عملية لمناهضة الآليات الحديثة لاستعادة استعمار القارة الأفريقية والمثمثلة فى الجنائية الدولية والعقوبات الأحادية وغيرها مبيناً أن ذلك لا يتأتى الا بالمضى قدماً فى تنفيذ الأجندة الأفريقية 2063.
  6. جرت مداولات ثرة ومناقشات مستفيضة من جانب الحضور حول ما جاء بالأوراق الثلاث وقد عقب عليها مقدموا الأوراق وردوا على العديد من التساؤلات والمداخلات. ومن ثم تلى السيد رئيس الندوة البيان الختامى وأعلن عن نهاية هذه الفعالية الهامة.

سابعاً: الأداء الاعلامى:-

        جرى الاتفاق بين المجموعة والدكتور شلينقى على أن يكون الاعلام هو محور هذه الفعاليات وأن يكون الاعلاميين والصحفيين ضمن المدعوين للحضور والمشاركة ولا ينحصر دورهم فى التغطية الاعلامية والصحفية فحسب. لذلك شهدت الفعاليتان حضوراً اعلامياً وصحفياً كثيفاً بلغ عددهم فى المؤتمر الصحفى أكثر من عشرين اعلامياً وصحفياً وفى الندوة أكثر من 15 بالاضافة الى 9 مدونين ناشطين. وقد غطت الحدث أكثر من 8 صحف سودانية ووكالة سونا للأنباء وغطته صحيفة سودان فيشن وخصصت صحيفة الوطن صفحة كاملة لتغطيته. والجهود جارية لرصده فى وسائل الاعلام ووكالات الأنباء العالمية.

ثامناً: الايجابيات:-

  1. اختيار الزمان والمكان قد حالفه التوفيق اذ جاءا متزامنين مع مناسبات كبيرة احتضنتها العاصمة الأثيوبية كقمة الايقاد الرباعية حول جنوب السودان واليوم العالمى للقضايا الانسانية واحتفالات منظمة أوكسفام الدولية.
  2. مثلت الفعاليتان فرصةً سانحةً لتقوية وتعزيز شراكة المجموعة الوطنية لحقوق الانسان مع المجلس الاقتصادى والاجتماعى للاتحاد الأفريقى ورئيسه الدكتور شلينقى حيث جرى اعداد ومناقشة مذكرة تفاهم سيتم التوقيع عليها قريباً بواسطة الطرفين بمشيئة الله تعالى.
  3. الاعداد الجيد للفعاليتين وحسن اختيار موقع اقامتهما بفندق الصداقة حيث توجد شركة ابكو السودانية والتى تفانت فى خدمة المشاركين من حيث الاقامة والضيافة وتسهيل أعمال السكرتاريا.
  4. الوجود الاعلامى والصحفى الكثيف فى الفعاليتين مثل فرصة طيبة لتسليمهم وثائق هامة مناهضة للجنائية الدولية والعقوبات الأحادية صدرت عن الاتحاد الأفريقى والمفوضية السامية لحقوق الانسان والتى اعتبرت ان التدابير القسرية الأحادية انتهاك صارخ لحقوق الانسان.
  5. لقد ساهمت اللقاءات الجانبية التى أجرتها قيادة الوفد مع عدد من الشخصيات المؤثرة فى انجاح الفعاليات حيث تم لقاء مع فخامة رئيس الجمهورية وسعادة وزير الخارجية أثناء تواجدهما بأديس وكذلك مع الدكتورة عائشة والدكتور أديسا بالاتحاد الفريقى ومع سعادة سفير السودان بأديس ومع نائبه وكان لمرافقة السفير أبوزيد الحسن للوفد أهميتها فى تسهيل العديد من الاجراءات.

تاسعاً: السلبيات:-

  1. عدم وضوح الرؤية فى بعض الجوانب أثناء الاعداد المسبق مما أحدث ضغطاً هائلاً على المجموعة خلال الأيام الأخيرة لسفر الوفد.
  2. عدم مشاركة ممثلى وزارة العدل قد أفقد الفعاليتين العديد من المعلومات الهامة.
  3. عدم تمكن الوفد من عرض الفيلم الوثائقى خلال الفعاليتين قد أفقد المشاركين ووسائل الاعلام فرصة سانحة لرؤية الآثار السالبة للعقوبات على الأطفال وذوى الاعاقة وعلى القطارات والطارئرات وعلى الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.
  4. قلة عدد المدعوين من الدول الأفريقية الأخرى المؤثرة وذلك بسبب ضعف الميزانية المخصصة.

عاشراً: التوصيات:-

  1. الاعداد المبكر لعقد الفعاليات وتوفير الموارد المطلوبة وفى الوقت المناسب.                                                          والله الموفق،،،،،،،،،،،،،،،